بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه
الله أكبر (سبعا).
الله أكبر ما فرح المسلمون بالعيد فنالوا محبة الله ورضاه، وأشرقت بأنوار الطاعة القلوب والجباه، الله أكبر ما تعطر بنشر الذكر المجالس والأفواه، وتوجه المؤمن إلى مولاه في سره ونجواه، الله أكبر ما أعز الله من أطاعه واتقاه، وأذل من خالف أمره وعصاه.
الحمد لله الذي جمع لنا اليوم بين عيدي الجمعة والأضحى، فعمت الأفراحُ الجهات والأنحاء، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة ندرك بها في التوحيد العمق والفحوى، فتُغفَر بها ذنوبنا وسيئاتنا تُمحَى، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صاحب السنة الشريفة الفيحاء، {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم في الإسلام العمدةُ وقطب الرحى، وعلى التابعين لهم بإحسان ما أشرقت شمس الضُّحى.
أما بعد فيا أيها الإخوة المؤمنون؛ أوصيكم ونفسي أولا بتقوى الله وطاعته.
العيد ليس مجرد فرحة عابرة تأتي وتمر سريعا دون أن تخلف أثرا، وليس مجرد مناسبة تعود دون أن تجود بالتجديد والإصلاح.
عيد بأية حال عدت يا عيد*** بما مضى أم بأمر فيك تجديد
فعيد الأضحى قبل فوائده الدينية هو سوق اقتصادي يروج الملايير، ودورة اقتصادية لا يعلمها إلا خبراء الاقتصاد، لهذا كان لا بد من اختبار الأهداف والحالات، والبحث فيه عن المقاصد والمآلات؛ فأعمال عيد الأضحى إن تتبعنا أهدافها، ووقفنا عند مقاصدها ندرك دورها في عملية الإصلاح، والإصلاح هدف أسمى في الإسلام، ومقصد أسنى من مقاصد الدين، وشعار الأنبياء في القرآن: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}، ومن قواعد القرآن: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}.
الله أكبر (ثلاثا).
أول أعمال العيد صباحا بعد أداء صلاة الفجر في وقتها وهو الواجب اليومي للمسلم وقبل الذهاب إلى المصلى؛ هو الاغتسالُ وإزالة الشعث والأدران، ثم ارتداء الملابس الجديدة النقية، ثم التعطر بأطيب الروائح الراقية؛ روى الحاكم عن أنس رضي الله عنه قال: «أمرنا رسول الله في العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد». وهذا كله مطلوب لأنه يحقق هدفا ومقصدا عظيما في الإصلاح، وهو الطهارة والنظافة.
فالطهارة مقصد في الإسلام بدأ بنظافة العقول وأفكار ها، إلى نظافة الملابس ومظاهرها، إلى نظافة المعاملات وممارساتها، إلى نظافة الشوارع وساحاتها؛ لذلك شرع لنا الإسلام الوضوء عند الصلوات، والغسل الأسبوعي أيام الجمعات، وعند الجنابة وانتهاء دماء النساء في العادات، ثم شرع لنا خصال الفطرة حتى ننال في النظافة أقصى الغايات، من تنظيف الأسنان، وتقليم الأظافر ونتف الآباط وحلق العانات، ثم أمر النبيﷺ بتنظيف الشوارع والساحات؛ قالﷺ: «حق على كل مسلم أن يغتسل كل جمعة يغسل رأسه وبدنه»، و قالﷺ: «السواك مطهرة للفم مرضات للرب»، وقالﷺ: «طهِّروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها» وفي رواية: «نظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود»، والأفنية جمع فِناء، هو: الساحات.
ومن قبيح العادات المسيئة لجمالية العبادات عندنا تشوية رؤوس الأضاحي لتشويه الشوارع؛ أن نتخذ العيد وسيلة لتلويث ساحاتنا وشوارعنا، فبعد الذبح مباشرة ترى أولئك الذين يشوون رؤوس الأضاحي بكيفية فوضوية بدائية غير صحية، تلوث الأجواء، وتؤذي المارة، وتشوه المناظر، وتنشر الروائح الكريهة؛ أين هذا من قول النبيﷺ: 《نظفوا أفنيتكم》؟!
فإذا كان النبيﷺ يقول: «إماطة الأذى عن الطريق من الإيمان»؛ فإن وضع الأذى في الطريق نقص في هذا الإيمان؛ فلماذا لا تتخذ البلديات المكلفة مكانا خاصا لهؤلاء بعيدا عن الأحياء السكنية لتشوية رؤوسهم عوض تشويه شوارعنا وتشوية رؤوسنا بالصداع؟!
الله أكبر (ثلاثا).
ثم بعد النظافة يتوجه الناس إلى المصليات مكبرين مهللين، (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد على ما هدانا، اللهم اجعلنا لك من الشاكرين)؛ والأفضل أن يؤخروا الفطور إلى أن يفطروا بجزء من الأضحية بعد صلاة العيد عكس عيد الفطر، لما روى الترمذي: «كان النبيﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَم، ولا يَطْعَم يوم الأضحى حتى يصلي».
ثم في المصلى يؤدي المسلم صلاة العيد، والصلاة هي عماد الدين ودورها في الإصلاح بينه الله تعالى إذ قال: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}، فالمسلم عندما يفرح يكون من مظاهر فرحه الصلاة: صلاة العيد وسجود الشكر، وعندما يحزن أو يصاب بمصيبة يفزع أيضا إلى الصلاة، وقد كانﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة: صلاة الاستسقاء والكسوف والخسوف وصلاة الجنازة. لأن الإسلام يريد أن يرتبط المسلم بربه في أفراحه وأتراحه، في مأساته ومسراته، فبالصلاة يستعين المؤمن على الصبر في الضراء، لأنه سبحانه وتعالى جمعها بالصبر في القرآن الكريم إذ قال: {واستعينوا بالصبر والصلاة}، وبها أيضا يستعين على الشكر في السراء؛ بل هي تعبير صادق عن شكر نعم الله تعالى، وقد ربطها الرسولﷺ بالشكر عندما أنكرت عليه زوجته عائشة الإكثار من القيام حتى تورمت قدماه فقال: «أفلا أكون عبدا شكورا».
وبعد الانتهاء من صلاة العيد يجلس المسلم ليستمع للخطبتين معا حتى النهاية، ودورهما في الإصلاح وتجديد الإيمان بين وواضح، دعوا عنكم المشوشين المشوهين الذين يقومون من المصلى بعد الخطبة الأولى، فإن الخطبتين عبارة عن مجلة إسلامية أسسها الرسولﷺ لينشد فيها المسلم الحلول لمشاكله، تستعرض واقعه المعاش، وتعرض مجتمعه على ميزان شرع الله سبحانه، في لقاء مبارك بين المؤمنين، واللقاء لقاح القلوب والنفوس بمادة الإيمان، ولا يتحقق هذا اللقاح إلا عن طريق التوعية والإرشاد، ولهذا شرع الإسلام الخطبتين في لقاءات المؤمنين الشرعية: في اللقاء الأسبوعي لأهل الحي يوم الجمعة، وفي اللقاء الدوري لأهل المدينة في عيدي الفطر والأضحى، وفي اللقاء السنوي للأمة كلها في عرفات الله.
وبعد الانتهاء من الخطبة يرجع المسلم إلى منزله في غير الطريق الذي جاء منه إلى المصلى، ليشهد له الطريقان يوم القيامة، ولتشهد له ملائكة هذا الطريق وملائكة ذاك، وليتصدق على فقراء هذا الطريق وفقراء ذاك، روى البخاري «أن النبيﷺ إذا كان يوم العيد خالف الطريق».
الله أكبر (ثلاثا).
وبعد الوصول إلى المنزل يأتي دور الأضحية في الإصلاح؛ فهي ليست مجرد لحم وكباب؛ بل هي عبادة وإحسان للأهل والأحباب، كما هي تضحية وذكرى للأولي الألباب، ومقاصدها كثيرة ومتعدة:
منها: مقصد الإكثار من ذكر الله؛ يقول الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، ويقول سبحانه: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، ويقول سبحانه: {...فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ}. وذكر الله تعالى هو روح الأعمال كلها، وهو المحرك لعباداتنا ومعاملاتنا، والمطلوب في كل حركاتنا وسكناتنا، وهو مبعث اطمئناننا وسكينتنا، وقرين قلوبنا وأنفاسنا، وبمنزلة الأوكسجين لأرواحنا، حتى لا تختنق بالحيرة والهموم والغموم، {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
ومن مقاصدها: التذكير بالتضحية؛ لأن أصلها تضحية سيدنا إبراهيم بابنه إسماعيل عليهما السلام امتثالا لأمر الله تعالى؛ والدنيا كلها لا تستقيم إلا بتضحيات عظمائها، فلا تقوم للتربية قائمة إلا بتضحية الآباء والمربين، ولا يعطي التعليم أكله إلا بتضحية الأساتذة والمعلمين، ولا يكون الاقتصاد قويا إلا بتضحية أصحاب الأعمال والأموال، ولا تحقق الصحة الوقاية والعلاج للمواطنين إلا بتضحية الأطباء والممرضين، ولا حماية للبلاد إلا بتضحية رجال الأمن والجنود، فما أجمل أن يضحي الإنسان بمصلحته الخاصة من أجل المصلحة العامة! وفي المقابل: ما أقبح أن يضحي بالمصلحة العامة من أجل الخاصة؛ وتلكم هي الطامة والصاخة!
ومن مقاصدها إقامة شعيرة من شعائر الإسلام ومظهر من مظاهره، التي أمر الله بتعظيمها وحرم انتهاكها؛ قال الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ }، والشعيرة قد تكون ظرف زمان مثل رمضان والعيدين، أو ظرف مكان مثل مكة والمدينة والقدس والمساجد؛ قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}، وقد تكون أفعالا؛ مثل شعيرة الصلاة جماعة، وفي الأضحية قال الله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ}؛ يجب إقامتها على العموم، ولا يتحقق ذلك إلا بإعلانها؛ شراء، وذبحا، وتصدقا، وادخارا، وتربية الأجيال عليها جيلا بعد جيل، وأي نقص أو تهاون أو إهمال في هذا يعد تهديدا لهذه الشعيرة بالترك والتعطيل، أو الحذف والإلغاء؛ فمثلها مثل إقامة شعيرة الصلاة جماعة تجب على الجماعة، ولكن في حق الأفراد هي سنة مؤكدة؛ بمعنى: أنه إذا اتفق الجميع على تركها فقد أساؤوا وأحدثوا في شعائر الإسلام ثغرة تهدد وجوده وكيانه، وكذلك شعيرة الأضحية، يجب أن يبذل المجتمع المسلم جهده في المبادرة بإقامتها على العموم، فلا يجوز التواني فيها حتى لا تنسى عبر الأجيال؛ ولكن بالنسبة للأفراد هي سنة مؤكدة وليست واجبة، وعبادة لها أحكامها وليست عادة.
وبعد الانتهاء من الأضحية نعود إلى ذكر الله تعالى فإن من السنة أن يستمر الذكر في باقي أيام العيد الثلاثة؛ فقد جاء في موطأ الإمام مالك أنه -رحمه الله- قال: "التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات، وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر، وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، ثم يقطع التكبير". وجاء في مدونته أنه -رحمه الله- كان يقول: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثلاثاً) دبر خمس عشرة صلاة...، كذلك كان من يُقْتَدَى به يفعل".
الله أكبر (ثلاثا).
لقد شرع الله لنا في العيد صلاة العيد وهي سنة؛ كما شرع لنا في الجمعة صلاة الجمعة وهي فريضة، ولا تغني إحدى الصلاتين عن الأخرى في مذهبنا المالكي، دعوا عنكم تشويش المشوشين وتشويه المشوهين؛ فهذا هو الصحيح عن الرسولﷺ فقد روى الإمام مسلم عن النعمان بن بشير قال: «كان رسول اللهﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ{سبح اسم ربك الأعلى} و{هل أتاك حديث الغاشية}، وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأﷺ بهما أيضا في الصلاتين»، وإن من المتفق عليه بين العلماء حينما يستقل العيد عن الجمعة أن من ضيع صلاة العيد فقد أساء واستحق العتاب، ومن ضيع صلاة الجمعة فقد أذنب واستحق عند الله العقاب.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والحمد لله رب العالمين...
الله أكبر (خمسا).
الحمد لله رب العالمين…
أما بعد فيا أيها الإخوة المؤمنون؛ في العيد يسود جوَّ المؤمنين سحائبُ التهاني وبشاشاتُ الوجوه، فيتبادلون التسامح والعناق، لا عبوس ولا قلق، الكل يبتهل ويدعو؛ روى الإمام أحمد بسند جيد «أن أصحاب رسول الله كانوا إذا التقى بعضهم ببعض يوم العيد قالوا: تقبل الله منا ومنكم»، وهنا تدفن الأحقاد والضغائن، فيتصافح المتخاصمون، ويسامح المتناطحون، فيتزاورون ويتواصلون إحياء لصلة الأرحام، وصلة الأرحام أمر مطلوب دائما، ولكنها في العيد لها ذوق خاص؛ وفضلها في الدنيا والآخرة كبير...
يكفي أن نعلم أن من فضلها في الدنيا الزيادة في الرزق وطول العمر؛ ففي صحيح البخاري أن النبيﷺ قال: «من أحب أن يُبْسَط له في رزقه ويُنْسَأ له في أجله فليصل رحمه»؛ إذن من أراد زيادة العمر والمال، فعليه بزيارة الأرحام والآل.
ويكفي أن نعلم أن من فضلها في الآخرة أنها سبب لمحبة الله لك؛ ففي صحيح مسلم أن النبيﷺ قال: «إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مَدْرَجَته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة ترُبُّها، (أي : تَحْفَظُها وترعاها وتُرَبِّيها كما يُرَبِّي الوالد ولده) قال: لا، غيرَ أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه».
الله أكبر (ثلاثا).
مجالات صلة الرحم واسعة؛ فهي بذل إحسان للمحتاج بالعطايا، وتبادل الأحباب للهدايا، مع المسامحة على الغلطات، وغض عن الهفوات، وعفو عن الزلات، وإقالة للعثرات، ولها عدة مستويات؛ أعلاها الزيارات والصلات، وأوسطها التفقد والاستفسارات، وأدناها المكالمات والمراسلات؛ ولكن لا يجوز بحال من الأحوال أن ننساق وراء صلة الأرحام باسم العيد، حتى نقع في حبائل الشيطان العربيد، فإن النساء عادة يكن في قمة جمالهن بالتزين واللباس الجديد؛ وما أدراك ما جمال المرأة في العيد!
ولهذا يجب أن نبتعد عن العادات الفاسدة من العري والعار بين النساء والرجال الأباعد، وما يتبع ذلك من تقبيل الخدود دون قيود ولا حدود، فهذا تقليد أعمى لعادات النصارى واليهود، والعيد إنما شرعه الله أصلا لمحاربة هذا التقليد؛ روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله قال: «قدم رسول اللهﷺ المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقالﷺ: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، وهما يوم النيروز ويوم المهرجان، فقالﷺ: إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر»، وروى أبو داوود أن النبيﷺ قال: «من تشبه بقوم فهو منهم»؛ بل تبرأﷺ ممن يتشبه بغير المسلمين فقال فيما روى الترمذي: «ليس منا من تشبه بغيرنا»...
يجب أن نأخذ الأمور في حدودها المشروعة، وبضوابطها المتبوعة، دون الوقوع في العوائد السيئة الممنوعة، والفتن الدخيلة المزروعة؛ فإن ابن العم بالنسبة للمرأة أجنبي وغريب، وكذلك ابن الخال وابن الخالة وابن العمة، أما الاختلاط في العيد بأبناء وبنات الجيران والمعارف وزملاء العمل والدراسة فهو الطامة العامة.
ألا فاتقوا الله عباد الله، وأكثروا من الصلاة والسلام على رسول اللهﷺ، فقد أمركم بذلك ربكم فقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}...
تعليقات
إرسال تعليق